المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
126
أعلام الهداية
سلطان محمّد ؟ ! » . ب - تحويل مفهوم النبوّة الرّبانية وخلافة الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) إلى مفهوم السلطة العشائرية التي تستمد قوّتها وشرعيتها من انتخاب أبناء العشيرة وليس من نصوص الشريعة المقدّسة . ج - فسح المجال أمام المسلمين لطرح التعددية في السلطة ومنافسة من فرض اللّه طاعته بالنصّ ، وتشجيع التمرّد على الحاكم المعصوم المنصوب بأمر من اللّه تعالى ، كما قالوا : منّا أمير ومنكم أمير . د - هيّأ اجتماع السقيفة الأرضيّة المناسبة لتجاوز وجود الامّة وتجاوز رأيها السياسي كما حصل ذلك مرة أخرى عند تعيين عمر ، وثالثة عند وفاة عمر متمثلا في الشورى التي فرضها عمر على المسلمين . موقف الإمام ( عليه السّلام ) من اجتماع السقيفة : لم يكن الإمام عليّ ( عليه السّلام ) طامعا وساعيا في استلام الخلافة والتربّع على عرشها مثل الآخرين ، إذ كان همّه الأوّل والأخير تثبيت دعائم الإسلام ونشره ، وإعزاز الدين وأهله ، وإظهار عظمة الرسول وبيان سيرته ، وحثّ الناس على الاقتداء بمنهجه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، فانشغل بمراسم تجهيز النبيّ والصلاة عليه ودفنه ، وما كان يدور في خلده أنّ الخلافة تعدوه وهو المؤهّل لها رساليا والمرشّح لها نبوّيا ، ولكنّ نفوس القوم أضمرت ما ينافي وصايا نبيّهم في غزوتي أحد وحنين ، وأغراهم الطمع في سلطان بغير حقّ ، فتركوا نبيّهم مطروحا بلا دفن كما تركوه وفرّوا عنه في حياته عند الشدائد والهزائز . لقد وصل خبر اجتماع السقيفة إلى بيت النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) حيث يجتمع عليّ ( عليه السّلام ) وبنو هاشم والمخلصون من الصحابة حول جسد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، فقال العباس عمّ الرسول لعليّ : يا ابن أخي ، امدد يدك أبايعك ، فيقال : عمّ رسول اللّه بايع